ميرزا محمد حسن الآشتياني

85

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )

والأمر في ذلك سهل بعد وضوح المراد . ( 52 ) قوله [ المحقق التستري ] قدّس سرّه : ( بل هو أولى بالقبول . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 221 ) أقول : ما أفاده إشارة إلى ما زعمه بعض : من أنّ اعتبار الظّن في الموضوعات أولى من اعتباره في الأحكام من حيث إنّ اهتمام الشّارع بشأنها بمقتضى منعه عن العمل بالظّن فيها دون الموضوعات ؛ فإذا فرض حجيّة الخبر في الأحكام فيحكم بحجيّته في الموضوعات الّتي منها المقام من باب الأولويّة . وهو كما ترى لا محصّل له عند التّأمّل ؛ مضافا إلى عدم دليل على اعتبار الأولوية الاعتباريّة ، بل هي أوهن بمراتب من نقل الإجماع . ودعوى : رجوعها إلى مفهوم الموافقة وفحوى الخطاب كما ترى . ( 53 ) قوله [ المحقق التستري ] قدّس سرّه : ( الثّالثة : حصول الاستكشاف . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 221 ) أقول : غرضه قدّس سرّه من استكشاف الحجيّة المعتبرة أعمّ من أن يكون المنقول تمام السّبب الكاشف أو جزئه كما يفصح عنه كلامه بعد ذلك . ثمّ إنّه لمّا يختلف الحال من حيث تعلّق النّقل بتمام السّبب أو بعضه ، كما أنّ الأمر في البعض يختلف بحسب مراتب الأبعاض من جهة حال النّاقلين واللّفظ والمسألة والكتاب وزمان النّقل وغير ذلك من الخصوصيات ، فلا بدّ أن يلاحظ المنقول إليه جميعها ويأخذ بما يقتضي النّقل بعد ملاحظتها فيما كان الاقتضاء واضحا ؛ فإذا التبس الأمر عليه فيأخذ بظاهر اللّفظ أو بما هو المتيقن إرادته من